السيد حسن الحسيني الشيرازي

38

موسوعة الكلمة

والطاقيات المحسوسة . . وتبدو السلطات متدرّجة في شكل هرمي قاعدته الواسعة مؤلفة من الماديات . . وفوقها الطاقيات المحسوسة أو المألوفة . . وفوقها الطاقيات غير المحسوسة وغير المألوفة . . التي يعبّر عنها بالروحانيات - حسب المصطلح من الجن ، والشياطين ، والملائكة ، وأرواح الناس . . وهي الطاقيات العاقلة المكلفة . . وفوقها الكلمات . . وفوقها الأسماء . . وفوقها . . وقمتها اللّه جل جلاله الذي هو مصدر جميع الماديات والطاقيات ، وهو يحيط بكل شيء ، ومهيمن على كل شيء . . إذن : فالله سبحانه وتعالى هو الخالق الذي منه تبتدىء الأشياء وإليه تعود . ثم الأسماء : وهي قوى عظمى لأن اللّه خلقها بلا وسائط وهي من قدرته الخاصة به . ثم الكلمات : وهي قوى كبرى . . قد خلقها اللّه - تعالى - بواسطة الأسماء . . ثم الروحانيات : التي خلقها بواسطة الكلمات . . ثم الماديات التي خلقها اللّه سبحانه بواسطة بعض الروحانيات وهي فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً « 1 » . والبشر العادي لا يستطيع تفهم ما هو خارج عن وسطه الذي نشأ

--> ( 1 ) سورة النازعات ، الآية : 5 .